الشيخ الأصفهاني

37

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

" في مراتب الحكم " 8 - قوله : إن التكليف ما لم يبلغ مرتبة البعث والزجر لم يصر فعليا ( 1 ) إلخ : لا بأس بتوضيح ما للحكم من المراتب عنده - دام ظله - . فنقول مراتب الحكم عنده - دام ظله - أربع . إحديها : مرتبة الاقتضاء ، وربما يعبر عنها بمرتبة الشأنية ، وجعل هذه المرتبة من مراتب ثبوت الحكم لعله بملاحظة أن المقتضي له ثبوت في مرتبة ذات المقتضى ثبوتا مناسبا لمقام العلة ، لا لدرجة المعلول ، أو لأن المقبول له ثبوت في مرحلة ذات القابل بما هو قابل ثبوتا مناسبا لمرتبة القابل لا المقبول ، إلا أن هذا المعنى من شؤون المقتضي بمعنى العلة الفاعلية ، لا المقتضي بمعنى الغاية الداعية إلى الحكم ، كما أن القابل الذي يوصف بأنه نحو من وجود المقبول ما كان كالنطفة إلى الإنسان ( 2 ) ، حيث إنها في صراط المادية والتلبس بالصورة الإنسانية لا المصلحة ولا الطبيعة القابلة للوجوب ، فإن الفعل كالمصلحة ليسا في سبيل المادية والترقي إلى الصورة الحكمية ، كما لا يخفى كل ذلك على العارف بمواقع الكلام . نعم ، استعداد الطبيعة - بملاحظة اقتضاء ما يترتب عليها من الفائدة للوجوب مثلا ، وصيرورتها واجبا فعليا - لا ينبغي إنكاره ، والاستعدادات الماهوية لا دخل لها بالاستعدادات المادية والطبيعة في مرتبة نفسها ، حيث إنها ذات مصلحة مستعدة باستعداد ماهوي للوجوب ، وحيث إن المانع موجود فهو واجب شأني

--> ( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 8 - 10 وكفاية الأصول : 258 ، ( ت ، آل البيت ) وأجود التقريرات : ج 1 ، ص 127 . ( 2 ) ( خ ل ) : كالنطفة بالإضافة إلى الإنسان .